الميرزا جواد التبريزي

233

الشعائر الحسينية

فإني لا أحفظها ولكنني في ذلك المكان قرأتها عن ظهر قلب مع اللعن والسلام ودعاء علقمة . وجاءني مرة ثالثة وقال : لم تذهب إلى الآن ؟ فقلت : لا . حتى انبلج الصبح ، فقال لي : أنا سألحقك الآن بإحدى القوافل ، فركب حمارا ووضع مجرفته على كتفه ثم قال لي : اركب معي ، فركبت وأخذت عنان فرسي ولكنه أبى أن يتحرك ، فقال لي الرجل : ناولني عنان الفرس ، فناولته إياه ، فوضع المجرفة على كتفه الأيسر وأخذ عنان الفرس بيده اليمنى وتحركنا ومشى الفرس معنا طائعا ، ثم وضع الرجل يده على ركبتي وقال لي : لماذا لا تصلي صلاة الليل ؟ وردد ثلاثا : النافلة ، النافلة ، النافلة . ثم قال : لماذا لا تقرأ زيارة عاشوراء ؟ عاشوراء ، عاشوراء ، عاشوراء . ثم قال : لماذا لا تقرأ الزيارة الجامعة ؟ الجامعة ، الجامعة ، الجامعة . فقال لي ونحن على تلك الحال : هؤلاء هم أصحابك نزلوا إلى حافة النهر يتوضئون لصلاة الصبح . فنزلت من الحمار لأصعد فرسي فلم أتمكن ، فنزل هو وأثبت مجرفته في الثلج ، وأركبني على فرسي وأرجعني إلى أصحابي . في تلك الساعة بدأت أتأمل وأتساءل : من هو يا ترى ذلك الشخص ؟ وكيف يتكلم اللغة الفارسية والحال انه لا توجد لغة هناك غير اللغة التركية ؟ ولم يكن هناك دين في الغالب غير المسيحية ؟ كيف أوصلني